الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

185

شرح الرسائل

( فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء ) أي من احدى الجهات الأربعة المتقدمة ( فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقق الكل مع وصف هذا الشك ، فضلا عن استصحاب الصحة مع ما عرفت من أنّه ليس الشك في بقاء صحة تلك الأجزاء بأي معنى اعتبر من معاني الصحة ) بمعنى أنّ ما ذكره بقوله فضلا عن استصحاب الصحة مجرد فرض لأنّ صحة الأجزاء السابقة قطعية سواء كانت بمعنى موافقة الأمر أو سقوط الإعادة أو ترتب الأثر ، فالتشويش إنّما هو من ناحية أخرى ( ومن هنا ) أي من أنّه لا ملازمة بين صحة الأجزاء السابقة وصحة العمل ( رد هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجية الاستصحاب مطلقا ) أي وإن كان مثبتا . ( لكن التحقيق التفصيل بين موارد التمسّك بيانه : أنّه قد يكون الشك في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر ) كترك الجزء أو الشرط نسيانا أو ترك محتمل الجزئية والشرطية ( أو وجود أمر مانع ) كزيادة الجزء عمدا أو سهوا ( وهذا هو الذي لا يعتنى في نفيه باستصحاب الصحة لما عرفت من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللاحقة ) الموجب لبطلان العمل ( لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة ) كما أنّ عدم تحقّق السكنجبين لفقد بعض ما يعتبر فيه لا يقدح في صحة الخل . ( وقد يكون من جهة عروض ما ) كالضحك الذي يحتمل أن ( ينقطع مع الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة فإنّا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة ) كالحدث والقهقهة والفعل الكثير ( بالقواطع إنّ للصلاة هيئة اتصالية ينافيها توسّط بعض الأشياء ) كالحدث وغيره ( في خلال اجزائها ) أي التوسّط ( الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام ) إلى الأجزاء السابقة ( و ) لخروج ( الأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها ) والحاصل : أنّ الشارع عبّر عن بعض الأشياء بالقواطع ، فيستفاد منه أنّ الصلاة مضافا إلى اعتبار الأجزاء والشرائط وعدم الموانع فيها يعتبر فيها أيضا هيئة اتصالية يقال لها